حكم الطلاق المعلَّق على دعاء المرأة على نفسها في حال الغضب؟

فتوى رقم 4940 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا مريضة شقيقة وراثية، أصبحت عصبية جدًا بسبب الأدوية والمسكِّنات والأولاد، وكنت أدعو على نفسي وعندما سمعني زوجي قال لي: إذا دعوتِ على نفسك مرة أخرى “تحرمي عليَّ”. ومنذ يومين كنت قادمة من السفر مع زوجي وأولادي، وعندما دخلنا البيت انفعلت من تصرُّف ابني، ولم أذكر أنني قلت لفظ “يقصف عمري، أو عمرك” فما حكم ذلك؟ أرجو الإفادة من فضلكم.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإنْ قال الزوج هذا الكلام وهو غضبان غضبًا شديدًا؛ بحيث لم يتمالك نفسه فلا يقع به شيء. وأما إن لم يكن كذلك فيسمَّى طلاقًا معلَّقًا عند فقهاء المذاهب الأربعة، خلافًا لمن أدخل هذا التعليق تحت مسمَّى اليمين وأوجب على صاحبه إن أراد الخروج منه كفارة اليمين، وأنه لا يقع به طلاق. وأنا أفتي بما اتفق عليه فقهاء الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة بأنه طلاق معلَّق ولا بد من سؤال الزوج عن قصده من لفظ “تحرمي عليَّ” فهذا اللفظ ليس صريحًا بالطلاق، فلا بدَّ من سؤال الزوج عن نيته فإن كان يقصد الطلاق فيكون طلاقًا معلَّقًا، أما إن لم يقصد شيئًا أو قصد التخويف فقط فيصير له حكم اليمين فلا يقع به الطلاق وإنما تجب عليه كفارة فقط، وهي إطعام عشرة مساكين مسلمين، أو كسوتهم، فإن لم يستطع فيصوم ثلاثة أيام. 

وعليه: فإن قصد بكلامه الطلاقَ فيكون طلاقًا معلَّقًا عند أكثر العلماء، وذهب بعضهم إلى أنه يمين ولا يقع به الطلاق. أما إن لم يقصد بكلامه الطلاقَ فهو يمين فتلزمه كفارة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *