حكم التكبير بعد صلاة المغرب في ليلة عيد الفطر

فتوى رقم 4934 السؤال: ما حكم مَن يكبِّر بعد صلاة المغرب في أول يوم من عيد الفطر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإنَّ اليوم يبدأ بالغروب والليل يكون قبل النهار، فالتكبير بعد غروب شمس آخر أيام شهر رمضان وثبوت شهر شوال، معناه دخول وقت عيد الفطر، والسُّنَّة والمستحب هو التكبير؛ لورود ذلك في القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة وإجماع أهل العلم، قال الله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة البقرة الآية: 185] وروى مسلم في صحيحه من حديث أمِّ عطيَّةَ رضي الله عنها، قالت: “كنَّا نُؤمَر بالخروجِ في العيدين، والمُخبَّأةُ، والبِكرُ. قالت: الحُيـَّضُ يَخرُجْنَ فيكنَّ خلفَ الناسِ، يُكبِّرْنَ مع الناسِ” وفي رواية البخاري في صحيحه: “فيُكبِّرْنَ بتكبيرِهم”. قال الإمام النوويُّ الشافعي -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم (6/179): “قولها: “يُكبِّرنَ مع الناس” دليلٌ على استحبابِ التكبيرِ لكلِّ أحدٍ في العيدين، وهو مَجمَعٌ عليه“. انتهى. وقال في كتابه “المجموع” (5/40-41): “هو مستحبٌّ عندنا وعند العلماءِ كافَّة، إلَّا ما حكاه الشيخُ أبو حامد وغيره عن ابنِ عبَّاس، أنه لا يُكبِّر إلَّا أن يُكبِّر إمامُه، وحكى الساجيُّ وغيره عن أبي حنيفةَ أنَّه لا يكبِّر مطلقًا، وحكى العبدريُّ وغيره عن سعيد بن المسيَّب وعُروة بن الزبير وداود، أنَّهم قالوا: التكبيرُ في عيد الفطر واجب، وفي الأضحى مستحَبٌّ”. انتهى.

وعليه: فالتكبير في عيد الفطر مستحبٌّ بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان وثبوت دخول شهر شوال، وتستمر مشروعية التكبير إلى صلاة العيد. وأما إذا كان المقصود من السؤال، هو بعد صلاة مغرب يوم عيد الفطر، فلا يُسنُّ التكبير المعهود في العيد. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *