ما حكم مَن رجع من الحج ولم يَطُفْ طوافَ الإفاضة، ولا طواف الوداع؟
فتوى رقم 4768 السؤال: السلام عليكم، ما حكم مَن رجع من الحج ولم يَطُفْ طوافَ الإفاضة، ولا طواف الوداع؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، بالنسبة لطواف الإفاضة أو الحجِّ، أو الزيارة كما يسمِّيه بعض الفقهاء، فهو ركن -فرض- بإجماع أهل العلم، فلا تَصِحُّ النيابةُ فيه، بل الفرض أن يؤدِّيَه الحاجُّ نفسه، ولا يَصِحُّ الحجُّ بدونه.
وعليه: الواجب على من ترك طواف الإفاضة وعاد إلى بلده السفر إلى مكة وأداء طواف الإفاضة.
وننبِّه: إلى أن مَنْ تَرَك هذا الطواف لم يحصل عنده التحلُّل الأكبر، يعني يَحْرُمُ على مَن ترك طواف الإفاضة المعاشرة الزوجية فقط . قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (8/ 229): “ويحصل التحلُّل الأول باثنين من الثلاث، فأي اثنين منها أتى بهما حصل التحلُّل الأول؛ سواء كان رمياً وحلقاً، أو رمياً وطوافاً، أو طوافاً وحلقاً، ويحصل التحلُّل الثاني بالعمل الباقي من الثلاثة”. انتهى.
وأما طواف الوداع، فهو واجب عند جمهور أهل العلم، وذهب فقهاء المالكية إلى أنه سُنَّة وليس بواجب. باختصار من الموسوعة الفقهية (17/57). ولا مانعَ من الأخذ بهذ القول المعتمد عند السادة المالكية.
وعليه: فلا يلزمها شيء بالنسبة لترك طواف الوداع. والله تعالى أعلم.








