أنا مقيم في السعودية، هل يجوز أن أعتمر وأهدي ثواب العمرة إلى والديَّ؟ ولكن هما على قيد الحياة

فتوى رقم 4335 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شخص مقيم في السعودية، وأريد أن أعتمر، وفي نيتي أن أُهدي عمرة لوالديَّ، وهما على قيد الحياة، وليس بهما أي مرض أو عجز عن حركة، ولله الحمد، ولكن ليس لدي الاستطاعة أن أرسل لهما لكي يعتمروا، هل يجوز أن أعتمر وأهدي ثوابها لهما ؟ إذا كان يجوز، فهل تكفي عمرة واحدة لهما، أم لكلِّ واحد عمرة ؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فهمنا من السؤال أنك تريد أن تعتمر وتُهدي ثواب العمرة إلى والديك وليس المقصود من سؤالك هو أن تؤديَ عمرة عن والديك.

فبالنسبة لأداء العمرة عن والديك، لا يَصِحُّ ذلك، لكونهما حَيَّينْ سليمَيْن، والمانع لهما من اداء العمرة هو عدم امتلاكهم نفقات العمرة.

وأما مسألة إهداء ثواب العمرة؛ بمعنى أنك تنوي العمرة (إذا كانت عمرة نافلة، بمعنى أنك اعتمرت عمرة الفرض قبلها عن نفسك) وتؤدِّيها عن نفسك، ثم بعد الفراغ منها تُهدي ثواب العمرة إلى والديك ، فقد نصَّ أهل العلم ــ من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية ــ في كتبهم المعتمدة على: “جواز إهداء ثواب العمرة للحيِّ”. باختصار من الموسوعة الفقهية الكويتية 15 /57ــ58.

وقال الفقيه مصطفى الرَّحِيبانيُّ الحنبليُّ – رحمه الله – في كتابه: “مطالب أولي النهي”: وكل قُربة فعلها مسلم، وجعل المسلم بالنية -فلا اعتبار باللفظ- ثوابَها أو بعضَه لمسلم حيٍّ أو مَيْتٍ جاز، ونَفَعَه ذلك بحصول الثواب له. انتهى.

قال العلَّامة البُهُوتِيُّ الحنبليُّ – رحمه الله – في كتابه: “كشَّاف القناع” (2/ 147)”: (وكلُّ قُربة فعلها المسلم، وجعل ثوابَها أو بعضَها، كالنصف ونحوه)، كالثلث أو الربع، (لمسلمٍ، حيٍّ أو مَيْتٍ: جاز) ذلك (ونَفَعَه ذلك؛ لحصول الثواب له. “انتهى.

وعليه: فإنْ أردت أداء العمرة، وبعد فراغك منها أَهديت ثوابها لوالديك بأن تقول: اللهم إني أُهدي نصف ثواب العمرة للوالد والنصف الثاني للوالدة، فلا مانع منه. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *