الابن غير الشرعي (ابن الزنا) إذا تزوَّج الزانيان بعد إنجابه، فهل يُنسب أو يرث؟ وفي حال لم يتمَّ الزواج، فهل يرث أو يُنسب؟
فتوى رقم 4178 السؤال: لو سمحتم.. الابن غير الشرعي (ابن الزنا) إذا تزوَّج الزانيان بعد إنجابه، فهل يُنسب أو يرث؟ وفي حال لم يتمَّ الزواج، فهل يرث أو يُنسب؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ الشافعية – في كتبهم المعتمدة في الفتوى – على أن المرأة التي لا زوجَ لها إنْ زنى بها رجل فحملت منه ثم عقد عليها الزاني، صحَّ العقد. ونصُّوا أيضاً على أن هذا الولد لا يُلحق به مطلقاً، سواء تزوج أُمَّ هذا الولد أَمْ لم يتزوجها، ويُنسب ولد الزنى لأُمِّه فقط، ــ وهذا ما عليه أيضاً الحنفية والمالكية والحنابلة ـــ لحديث البخاريِّ ومسلمٍ في صحيحَيْهما أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «الولد للفِراش، وللعاهر الحَجَر». قال الإمام النوويُّ – رحمه الله – في شرحه على صحيح مسلم: “العاهر هو الزاني ، ومعنى” وللعاهر الحَجَر ((أي له الخيبة ولا حقَّ له في الولد، وعادة العرب أن تقول: له الحجر، يريدون بذلك ليس له إلا الخيبة)). انتهى.
وهل يرث أم لا من أمِّه والزاني بها؟ فالمنصوص عليه عند فقهاء المذاهب الأربعة أنه يرث من أمِّه، ولا يرث من الزاني بها.
وعليه: فلا يُنسب ولد الزنا إلى الزاني، ولا يورَّث منه، وبالإمكان أن يوصيَ له وصية، بشرط أن لا تتجاوز ثُلث التركة. والله تعالى أعلم.








