ما حكم رشِّ الملح في زوايا البيت واعتقاد أن ذلك طارد للشياطين، وهل هو من باب الجائز والمجرَّبات؟ أم هو خرافة و لا يجوز؟
فتوى رقم 4164 السؤال: السلام عليكم، ما حكم رشِّ الملح في زوايا البيت واعتقاد أن ذلك طارد للشياطين، وهل هو من باب الجائز والمجرَّبات؟ أم هو خرافة و لا يجوز؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
مسألة رشِّ الملح في زوايا البيت لطرد الشياطين لا أصل له شرعاً، وهو من الخرافات المنتشرة بين الناس وقد عدّها الشيخ علي محفوظ الأزهري – رحمه الله – في كتابه: “الإبداع في مضارِّ الابتداع” ص:412 عدَّها من البدع المنكرة والأوهام.
وننبِّه على أن في القرآن الكريم والسُّنَّة النبوَّية الصحيحة ما يُغني عن هذه البدع والخرافات في مسألة طرد شياطين الجن،
منها: الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [سورة النحل الآيتان: 98، 99]
ومنها: آية الكرسي والمعوِّذتان وغيرها من الآيات والسور. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة“.
ومنها: ما رواه البخاريُّ في صحيحه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: “كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعوِّذ الحسن والحسين، ويقول: إن أباكما كان يعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامَّة من كلِّ شيطان وهامَّة ومن كل عين لامَّة.” والله تعالى أعلم.








