عدّة المطلقة وما يتعلق بها من أحكام
الفتوى رقم 4062 السؤال: السلام عليكم، ما هي عدّة المطلَّقة؟ وكيف تتصرّف خلالها فيما يخصّ زوجها إذا بقي في المنزل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن عدة المطلَّقة غير الحامل وغير الآيسة -التي لا تحيض لكِبَر سنّها- ثلاثة قروء، قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.. )[سورة البقرة الآية: 228]. لكن اختلف أهل العلم في معنى القُرء، والمعمول به في لبنان هو مذهب السادة الأحناف بأن القُرء هو الحيض، فتكون عدَّة المطلَّقة غير الحامل وغير الآيسة -التي لا تحيض لكِبَر سنّها- هو ثلاث حيضات كاملات تالية الطلاق، فلو طلَّقها في الحيض لا يُحتسَب هذا الحيض من المدّة.
ويعتبر انقضاء العدَّة من انتهاء الحيضة الثالثة، أي: بانقطاع الدم منها. ملخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (29/312،313). ولا يَحِلُّ للمطلَّقة الخروجُ من بيت الزوجية إلّا إذا أخرجها مطلِّقها؛ لقوله تعالى: (يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّة وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [سورة الطلاق الآية:1].
ولا يحِلُّ للمطلَّقة أثناء العدَّة أن تخرج إلا بإذن الزوج، طالما أنها تأخذ نفقة العدة. وكذلك يُمنع عليها الخلوة به، فيما إذا كان الطلاق بائناً -كما في السؤال، فإن المحكمة الشرعية تصدر حكماً بالبينونة- والمطلقة البائنة لا يَحِلُّ لها أن تكشف إلا وجهها وكفَّيْها على زوجها فهي صارت أجنبية عنه. والله تعالى أعلم.








