والدي متوفَّى، ولديّ ستة إخوة ذكور وثلاث أخوات، وكنت أدفع إيجار المنزل من حصّة والدتي من التركة واعتبرته دَينًا في ذمتي
الفتوى رقم 4057 السؤال: السلام عليكم، أنا من الجزائر، وأبلغ من العمر 49 سنة، الأب متوفَّى، ولديّ ستة إخوة ذكور وثلاث أخوات. كنت أعيش مع أمي لعدة سنوات في منزل للإيجار، وبسبب ظروف العمل انقطع راتبي الشهري ومبلغ الإيجار صُرِف من مال أمي، وقد أبلغتها أن تعتبَره دَيْنًا حتى أُرزق بمال، وآخر مبلغ سحبتُه في شهر يونيو على أساس أن أدفعه للإيجار، لكن تُوفّيت أمي وأبلغت البنات بأن ثمة مبلغًا استلفته من أمي وأني عندما أجمعه سأبلغهنّ بذلك. مع العلم أن أمي لم توصِني أن أعطيَهم المال ايضًا، فهل أثاث وأواني المنزل التي كنت أستعملها تدخل في الإرث؟
الجواب وبالله تعالى التوفيق: إن المبلغ الذي تم اقتراضه من والدتك -رحمها الله- يجب عليك إعادته عند القدرة على السداد، ويُعتبر من أموال التركة، واعلمي أن كلَّ ما كان ملكاً للوالدة قبل وفاتها فهو من أموال التركة، وللورثة حقٌّ فيه ويُقسم حسب القِسمة الشرعية، قال الله تعالى: (لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً) [سورة النساء الآية:7]. وعليه: فإن المبالغ التي تم اقتراضها من الوالدة قبل وفاتها، وأثاث المنزل، كل ذلك يدخل في الميراث، ويجب أن يُقسم على الوَرَثة -وأنتِ من الورثة- بحسب القِسمة الشرعية. والله تعالى أعلم.








