فاتته صلاة العشاء الجماعة وقد بدأ الإمام بصلاة التراويح

الفتوى رقم 3959 السؤال: السلام عليكم، من فاتته صلاة العشاء جماعة، ثم بدأ الإمام بالتراويح ماذا عليه أن يفعل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

مَن وصل متأخِّراً إلى المسجد لتأدية صلاة العشاء جماعة، فوجد أن الإمام قد فرغ منها، وشرع في صلاة التراويح، فماذا يفعل؟ هذه المسألة معروفة عند الفقهاء بصلاة المفترض خلف المتنفّلففي هذه الحالة هو مخيَّر بين أمرين: إما أن يصلِّيَ العشاء منفردًا أو مع آخرين جماعة (وهذا ما عليه جمهور الفقهاء) ثم يلتحق بصلاة التراويح مع الإمام. وإما أن يأتمَّ بإمام التراويح وينويَ صلاة العشاء خلفه، وبعد سلام الإمام من ركعتَيْ التراويح، يقوم ليُكمل صلاة العشاء، وهذا لا مانع منه عند السادة الشافعية وهو المنصوص عليه في كتبهم المعتمدة في الفتوى، ونصُّوا أيضاً على جواز أن يقتدي به –بالإمام- في الركعتين الأخيرتين بعد الفراغ من الركعتين الأوليَيْن بصلاة إمام التراويح نفسه.

قال الإمام الشمس الرمليُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “نهاية المحتاج”: “وتصِحُّ العشاء خلف التراويح كما لو اقتدى في الظهر بالصبح، فإذا سلَّم الإمام قام ليتمَّ صلاته الأولى وله إتمامها منفرداً، فإن اقتدى به ثانيًا في ركعتين أخريَيْن من التراويح جاز كمنفرد اقتدى في أثناء صلاته بغيره”. انتهى.

وعليه: فالأَوْلى العملُ بالحالة الأُولى خروجاً من خلاف مَن منع ذلك، وهم الحنفية والمالكية والحنابلة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *