قلت لوالدتي: عليّ الطلاق في حال طبخت هذه الطبخة وأكل أحدٌ منها سأقوم برميها، والوالدة نسيت الموضوع، وطبخت، وتمَّ الأكل منها،
الفتوى رقم 3673 السؤال: السلام عليكم، منذ فترة كنت أتحدث مع والدتي، وكنت أنهاها عن موضوع يسبِّب لها التعب الجسدي، فقلت لها: عليّ الطلاق في حال طبخت هذه الطبخة وأكل أحدٌ منها سأقوم برميها، والوالدة نسيت الموضوع، وطبخت، وتمَّ الأكل منها، ثم إن رميت هذا الطعام، فما الحكم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا يُعتبر طلاقاً معلَّقاً، والـمُفتَى به والقول الراجح المعتمد هو ما اتفق عليه علماء المذاهب الأربعة –الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- بأن الطلاق المعلّق لا يُعتبر يميناً، ويبقى الطلاق معلَّقاً على فعل مَن عُلِّق الطلاقُ على فعله مهما مضى من زمن، ويقع لكنْ بشروط من أهمها:
- أن يقع الفعل أثناء بقاء عقد الزواج.
- وأن يكون من عُلِّقَ الطلاقُ على فعله ذاكراً غير نسيان أو عالماً به، أي: للتعليق أثناء الفعل.
وذهب بعض العلماء إلى أنه يمين، وهو قول مرجوح، وفيه تفصيل.
وعليه: بما أن الوالدة طبخت الطعام وأكلت منه، وهي عالمة بهذا التعليق، فالمطلوب منك رمي الطعام حتى ل يقع الطلاق، وبما أنك رميت ذلك الطعام، فقد انحلّ تعليق الطلاق ولم يقع.
وننبّه السائل إلى وجوب دفع ثمن الطعام الـمُتلَف الذي هو ملك لوالدتك.
والله تعالى أعلم.








