ماذا نفعل لإتلاف حجاب (تميمة) قد عُمل لامرأة قيل إن عليها مسَّ جِنِّيٍ؟

الفتوى رقم 2869 السؤال: السلام عليكم، ماذا نفعل لإتلاف حجاب قد عُمل لامرأة قيل إن عليها مسَّ جِنِّيٍ؟ فهل يُحرق؟ أم يُنقع بالماء والملح فترة ومن ثَمَّ يُحرق؟ وهل يحتاج تحصينًا قبل ذلك؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإن هذه الأوراق -تعتبر تميمة- ويُسمِّيها الناس حجابًا؛ لأنها تتضمن حروفاً مقطَّعة وخطوطاً تُشبِه الطلاسم، فيَحْرُم تعليقُها وكتابتها، فقد روى أبو داودَ وابن ماجه في سننَيْهما عن زينبَ امرأةِ عبد الله بن مسعود، عن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: إنَّ الرُّقَى والتمائم والتِّوَلَة شرك، قالت: قلت لم تقول هذا؟ واللهِ لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلانٍ اليهوديِّ يَرقيني فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان كان يَنْخُسُها بيده فإذا رقاها كفَّ عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله ﷺ يقول: “أذهب البأس ربَّ الناس، اشْفِ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً”.

وأما كيفية إتلافها، فتُتلف بطريقة الحرق مع الاستعاذة بالله، وقراءة آية الكرسي، وسورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس؛ لما ثبت من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: “كان رجل من اليهود يدخل على النبيِّ ﷺ، وكان يأمنه، فعقد له عُقَدًا فوضعه في بئر رجل من الأنصار، فاشتكى لذلك أيامًا”. وفي رواية عائشة رضي الله عنها: “ستة أشهر”، “فأتاه ملكان يعودانه فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما وجعه؟ قال: فلان الذي كان يدخل عليه عقد له عُقَدًا، فألقاه في بئر فلان الأنصاري، فلو أرسل إليه رجلًا وأخذ منه العقد لوجد الماء قد اصفرّ. فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوِّذتين وقال: إن رجلًا من اليهود سحرك، والسحر في بئر فلان، قال: فبعث عليًّا رضي الله عنه فوجد الماء قد اصفرّ، فأخذ العقد فجاء بها، فأمره أن يحلّ العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحلّ، فجعل كلَّما حلَّ عقدة وجد لذلك خفة، فبرأ”. رواه النسائيُّ في سننه بسند صحيح.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *