أختي زوجها متوفًّى، وكان لزوجها مالٌ في ذمّة أهلي، وهم يريدون السداد، لكنْ لا نعرف كم نصيب الزوجة وكم نصيب أولاده
الفتوى رقم 2712 السؤال: السلام عليكم، أختي زوجها متوفًّى، وكان لزوجها مالٌ في ذمّة أهلي، ولكن لم يقدروا على السداد مباشرة، والآن بفضل الله يريدون السداد، لكنْ لا نعرف كم نصيب الزوجة وكم نصيب أولاده، وهم صبيّان وبنت، وهناك والداه وله إخوة وأخوات، المبلغ 650 دولار و70 ألف ليرة سورية، فكيف تكون القسمة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
المسألة بحسب السؤال: مات رجل وترك زوجة، وأمًّا، وأبًا، وأولاداً (ولدان وبنت واحدة) وإخوة، وأخوات. فالزوجة لها الثُّمُن؛ لوجود الفرع الوارث وهم الأولاد، لقول الله تعالى: (فإِنْ كَاْنَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [سورة النساء الآية: 12]. والأب يأخذ السُّدُس؛ لوجود الفرع الوارث. والأُمُّ تأخذ السدس؛ لوجود الفرع الوارث أيضاً، قال الله تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ) [سورة النساء الآية: 11]. وأمَّا الأولاد فيأخذون باقي التركة تعصيباً، للذكر مثل حظ الأنثيَيْن؛ لقول الله تعالى: (يُوْصِيْكُمُ اللهُ فِيْ أَوْلَادِكُمْ للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن) [سورة النساء الآية: 11].
وننبّه السائل إلى أنّ أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، ومن ثَمَّ، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرَّد فتوى أعدَّها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بدَّ من أن تُرفَع إلى المحاكم الشرعية كي يُنظر فيها وتُحَقَّق، فقد يكون ثمة وارث لم يُطَّلَع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون ثمة وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدَّمة على حقِّ الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قَسْم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.








