هل يجوز أن يغسل الرجل زوجته إذا ماتت أو الزوجة أن تغسل زوجها؟

الفتوى رقم 2486 السؤال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، هل يجوز أن يغسل الرجل زوجته إذا ماتت أو الزوجة أن تغسل زوجها؟ وهل غسَل أحد من الصحابة زوجته؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

يجوز أن يغسل الرجل زوجته التي لا تزال في عصمته؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: “رَجَعَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ” رواه الإمام أحمد في مسنده، وابن ماجه في سننه.

وروى الشافعي (1/312)، والدارقطني (2/79)، والبيهقي (3/396) عن أسماءَ بنت عميسٍ رضي الله عنها: “أَنَّ فَاطِمَةَ رضي الله عنها أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ رضي الله عنه”.

قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (5/122): “وأما غسله زوجته فجائز عندنا، وعند جمهور العلماء، حكاه ابن المنذر عن علقمةَ وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود… ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق، وهو مذهب عطاء وداود وابن المنذر، وقال أبو حنيفة والثوري: ليس له غَسلها، وهو رواية عن الأوزاعي واحْتُجَّ لهم بأن الزوجية زالت فأشبه المطلَّقة البائن..”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *