صلّيت الوتر خلف الإمام ورجعت إلى البيت ونمت ثم استيقظت، هل يجوز أن أكمل التراويح ليزيد عدد الركعات عن الثمان
الفتوى رقم 2477 السؤال: السلام عليكم، إذا صلّيت الوتر خلف الإمام ورجعت إلى البيت ونمت ثم استيقظت، هل يجوز أن أكمل التراويح ليزيد عدد الركعات عن الثمان، قال ﷺ: “ﻣَﻦْ ﻗَﺎﻡَ ﻣَﻊَ ﺍﻹِﻣَﺎﻡِ ﺣَﺘَّﻰ ﻳَﻨْﺼَﺮِﻑَ ﻛُﺘِﺐَ ﻟَﻪُ ﻗِﻴَﺎﻡُ ﻟَﻴْﻠَﺔٍ”، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ -ﷺ- ﻳﻌﻠِّﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻔﻀَّﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺄﺟﺮ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﻟﻤﻦ ﺻﻠَّﻰ ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ “ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺼﺮﻑ”، ﺃﻱ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢَّ ﺻﻼﺗَﻪ ﻛﺎﻣلةً ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ، ﺳﻮﺍﺀ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ 11، أﻭ 23، أﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ. ﻓﺄﻧﺖ ﻟﻮ ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺗﺮ، ﺧﺴﺮﺕ ﻓﺮﺻﺔ ﻛﺴﺐ أﺟﺮ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻛﻠِّﻬﺎ، ﻟﻈﻨﻚ أﻧﻚ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺼﻠِّﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻚ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ أﻭ أﺭبعاً ﺑﻌﺪﻫﺎ؟ ! ﻓﺄﻱ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﻫﺬﻩ؟ ! ﻭﺃﻱ ﺧﺴﺎﺭﺓ؟! فهل صحيح أنه يفقد أجر القيام كلّه لأنه لم يوتر مع الإمام حتى يكمل ال 20 ركعة في البيت؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
المطلوب حتى ينال الأجر كاملاً أن يصلِّي مع الإمام الوتر، ولا مانع من أن يصلِّي بعد ذلك قبل الفجر. والمقصود من الحديث كما قال العلَّامة الـمُناوي -رحمه الله- في كتابه “فيض القدير” (2/337): “قوله ﷺ: “إنّ الرجل إذا صلَّى مع الإمام” أي اقتدى به واستمر: “حتى ينصرف” من صلاته “كُتب” وفي رواية: “حُسب” “له قيام ليلة”. انتهى. والحديث يتكلم عن الأجر لقيام الليل ولا ينفي أجر صلاة القيام فلا تعارض.
والله تعالى أعلم.









