أريد أن أذهب إلى السعودية لأداء العمرة أنا وابنتي من غير مَحْرَمٍ

الفتوى رقم 2231 السؤال: السلام عليكم، أريد أن أذهب إلى السعودية لأداء العمرة أنا وابنتي من غير مَحْرَمٍ، وولدي سوف يكون بانتظاري في مطار جدة، فهل يَصِحُّ ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا كانت هذه العمرة هي العمرة الأولى -أي عمرة الفرض- فلا حرج في عدم وجود مَحْرَمٍ في سفر العمرة إن أَمِنَتِ المرأةُ على نفسها عند السادة الشافعيَّة، وأما إن كانت هذه العمرة هي الثانية -أي عمرة نافلة مستحبة- فالأصل هو وجود مَحْرَمٍ في السفر، وهذا ما عليه فقهاء المذاهب الأربعة، لكنْ بما أنَّ السفر بالطائرة اليوم فيه قَدْرٌ كبير من الأمان والحفاظ على المرأة بحيث يوصلها المَحْرَمُ إلى المطار ويُركِبها الطائرةَ فتسافر في رفقة من الرجال والنساء وطاقم الطائرة، ويأخذها المَحْرَمُ الآخر، أو الرفقة المأمونة من المطار الآخر، وما يحصل من أمور نادرة في المطارات والطائرات هي في حكم النادر، والنادر لا حكمَ له. وقد نقل الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه: “المجموع” (8/342) أقوالاً لبعض أهل العلم إن أَمِنَتْ على نفسها أنه يجوز السفر بدون مَحْرَم. وقد أفتى بالصورة المذكورة في السؤال من المعاصرين العلَّامة عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله تعالى- فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق ص:461.

بناء عليه: فلا مانع طالما أن المَحْرَمَ سيوصلك إلى المطار في بيروت، ويستلمك المَحْرَمُ في المطار في جدة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *