هل صيام يوم النصف من شعبان مكروه، أو أنّه لا يجوز؟
الفتوى رقم 1950 السؤال: السلام عليكم، هل صيام يوم النصف من شعبان مكروه، أو أنّه لا يجوز؟ وما هو الحكم بارك الله بكم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
صيام شهر شعبان بعضه أو كلّه جائز شرعًا؛ لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها في الصحيحين، قالت: “ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قَطُّ إلّا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان” زاد البخاريُّ في رواية: “كان يصوم شعبان كلَّه” ولمسلم في رواية: “كان يصوم شعبان إلا قليلًا” وفي رواية للنَّسائيِّ: “كان أحبَّ الشهور إليه أن يصومه شعبان، كان يصله برمضان”.
لكن يُستثنى من ذلك تخصيص النصف الثاني منه بالصيام، فهذا حرام شرعًا؛ فقد روى أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه وابن حبّان والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ ﷺ قال: “إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان”.
ويُستثنى من التحريم هنا الصيام في حالات معينة، وهي: أولًا: مَن كانت عادته الصيام قبل النصف من شعبان، فيستمرّ على عادته؛ كمن اعتاد صيام الإثنين والخميس، أو صيام أيام البيض. ثانيًا: مَن شرع في صيام شعبان من بدايته، وذلك كأنْ يصوم أيامًا من النصف الأول من شعبان وأيامًا من النصف الثاني منه. ثالثًا: مَن نوى قضاءَ صيامٍ واجب، أو نذرٍ، أو كفَّارة.
والله تعالى أعلم.








