هل يجوز المشاركة بمال في بناء مسجد عن روح ميت؟
الفتوى رقم 1775 السؤال: هل يجوز المشاركة بمال في بناء مسجد عن روح ميت؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إنّ بناء المساجد يُعَدُّ صدقةً جارية، ويمكن إهداء ثواب هذه الصدقة للميت أو لأموات المسلمين؛ لحديث مسلم في صحيحه أنّ النبيَّ ﷺ قال: “إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ”. ولحديث عائشةَ رضي الله عنها: “أنّ رجلًا قال للنبيِّ ﷺ، إنّ أمّي افْتَلَتَتْ نفسُها -فاجأها الموت-، وأراها لو تكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فهل لها أجر إنْ تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: نعم”. متّفق عليه، وأخرج النَّسائي في سُنَنه عن سعيد بن المسيَّب، عن سعد بن عُبادة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله إنّ أمّي ماتت، أفأتصَدَّقُ عنها؟ قال: نعم. قلت: فأيّ الصّدقة أفضل؟ قال: سَقْيُ الماء”. وقد قال الفقيه ابن حجر الهيتميُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في “تحفة المحتاج” (7/72): “وينفع الميت صدقة عنه، ومنها وقف لمصحف وغيره، وحفر بئر، وغرس شجر منه في حياته أو من غيره عنه بعد موته”. اهـ.
بناء عليه: فإنّه يجوز بناء المساجد على أن يكون ثوابها للميت المسلم. والله تعالى أعلم.








