هل يوجد عُمر محدَّد للفتاة لوجوب ارتدائها الحجاب؟
الفتوى رقم 1770 السؤال: هل يوجد عُمر محدَّد للفتاة لوجوب ارتدائها الحجاب؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أجمع العلماء على وجوب لبس الحجاب الشرعيّ إذا بلغت المرأة، أو ظهرت عليها علامة من علامات البلوغ، كما يجب عليها القيام بفرائض الإسلام وواجبات الدِّين. فالحجاب من جملة أوامر الشرع. ومَن بَلغَتْ سِنَّ التكليف أصبحت مأمورةً منهيَّة، تُثاب على فعل الأوامر، وتُعاقَب على فعل ما نهى الله عنه أو مخالفة أمره تعالى، والحجاب شعار المسلمة، وهو تجسيد لحياء المرأة، وأَمارة على عفافها وحِشمتها. قال الله تعالى: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [سورة النور الآية: 31].
أمّا قبل البلوغ فقد اختُلِف في تحديد السِنِّ التي تُلزَم فيه الفتاةُ بالسِّتر وتغطية الرأس، فقيل: سبع سنين، وقيل: تسع سنين، والصواب: أنّ ذلك يختلف بحسب الأشخاص، فقد تظهر على الفتاة مظاهر النساء وتتعلَّق بها الأنظار قبل أن تصل العاشرة، وفي هذه الحالة يجب على أبَوَيْها أو وَلِيِّها إلزامُها بالسِّتر.
والله تعالى أعلم.








