اللحم الذي يُباع في أوروبا المذبوح على طريقة النصارى
الفتوى رقم: 1594 السؤال: يقول الله عزَّ وجلَّ: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ) هل هذا ينطبق على اللحم الذي يُباع في أوروبا المذبوح على طريقة النصارى؟ وهل يمكن شراؤه من أسواقهم وأكله؟ وما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
ذبائح أهل الكتاب -أي اليهود والنصارى- في الأصل حلال. وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسُّنَّة وإجماع العلماء، قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ …) [سورة المائدة الآية: 5]. وهذا الحِلُّ مشروط بطريقة الذبح المعروفة التي هي قطع الحلقوم والمريء والودجين، أو أحدهما، وأما ما أزهقوا روحه بطريقة أخرى كالصعق الكهربائي والخنق ونحو ذلك، فهو ميتة لا يَحِلُّ أكلُه؛ لقوله الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ) [سورة المائدة الآية: 3] إلى آخر الآيات من سورة المائدة. وهم في هذا الباب كالمسلمين.
بناء عليه: فلا يَحِلُّ اليومَ الأكلُ من ذبائحهم خاصة في أوروبا والغرب إلا إذا كانت جهة إسلامية مُعتبرَة أشرفت على الذبح.
والله تعالى أعلم.








