سؤالي عن جواز ما يسمى بـ (القُجَّة) في البنك الذي أقسِّط من خلاله ثمن منزلي
الفتوى رقم: 1513 السؤال: سؤالي عن جواز ما يسمى بـ (القُجَّة) في البنك الذي أقسِّط من خلاله ثمن منزلي، و هو مبلغ محدَّد من المال أدفعه كل شهر، يقول موظفو البنك إنهم يستعملونه في مشاريعهم و يوزعون أرباحهم على العملاء المشتركين في هذا المشروع، فيضاعف المبلغ بعد فترة طالما بقيت هذه القجَّة. فهل يجوز لي أن أقوم بالاشتراك بها؟ وأن أستفيد من تلك الأرباح لتسديد سندات بيتي المقبلة؟ علمًا أن ال15 سنة المقبلة هي عبارة عن تسديد فوائد للبنك الذي توسَّط لي بمعاملة الإسكان فأكون بذلك أُرجع لهم ما أعطوني لأنهيَ تقسيط بيتي بفترة أقل من 30 سنة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه المعاملة المسماة بالقُجَّة لا تَحِلُّ؛ لأنه أولًا: فيها إعانة للبنك على المعاملات الربوية، والله تعالى يقول: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..) [سورة المائد الآية:2] وهذا عين الإثم لوجود الربا.
ثانيًا: أنت تتقاضى أرباحًا ناتجة عن الربا وهذا لا يَحِلُّ، لما رواه مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: “لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ”.
ثالثًا: أنت تأخذ الربا، لتدفع لهم الربا وهذا أيضًا لا يَحِلُّ للحديث المتقدِّم.
نسأل الله تعالى أن يقضيَ عنك هذا الدَّيْن وأن يُبعدك عن الحرام.
والله تعالى أعلم.








