حكم التعامل مع شركة تعطي قروضًا ربويَّة للتسهيل على الطلاب المحتاجين إلى الدفع

الفتوى رقم 999 السؤال: السلام عليكم، صاحبي يعمل في شركةٍ طبيعةُ عملِها تثقيف الناس في مجال التكنولوجيا؛ بسبب معاناة الطلاب المسلمين وغير المسلمين في دفع الرسوم، أحبَّ صاحبي التعامل مع شركة تعطي قروضًا ربويَّة للتسهيل على الطلاب المحتاجين إلى الدفع، فهل يُعتبر آثمًا إنْ فَعَلَ ذلك؟ رغم أنه ليس الشخص المباشر في تعامله بالرِّبا. أفيدونا جزاكم الله خيراً

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، الرِّبا محرَّم في القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة وإجماع الأمَّة، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ سورة البقرة آية:275، وقد توعَّد الله تعالى المرابي بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فإن لم تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [سورة البقرة الآيتان:278-279]، وروى مسلم عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله رضي الله عنه، قَالَ: “لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ”، وَقَالَ: “هُمْ سَوَاءٌ”.

فلا يَحِلُّ الرِّبا سواء مع المسلم أو غير المسلم، وسواء في بلد إسلامي أو بلد غير إسلامي، وكذلك لا يَحِلُّ التسويق للقروض الربويَّة، لأنه إعانة على الحرام، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [سورة المائدة آية:2].

بناء عليه: فلا يَحِلُّ إعانة الطلاب على الاقتراض بالرِّبا ولا العمل في مجال التسويق للقروض الربويَّة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *