ما مقدار ما يحق لي أن آكل من الأضحية، وأوزع على الأقارب والفقراء؟
الفتوى رقم: 909 السؤال: السلام عليكم، ما مقدار ما يحق لي أن آكل من الأضحية، وأوزع على الأقارب والفقراء؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
السُّنَّةُ في حق المضحِّي أن يأكل من لحم أضحيته ويتصدَّق ويدَّخر، يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [سورة الحج الآية: 28 ].
قال الحافظ ابن كثيرالشافعي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: “استدل بهذه الآية من ذهب إلى وجوب الأكل من الأضاحي، وهو قول غريب، والذي عليه الأكثرون أنه من باب الرخصة أو الاستحباب، كما ثبت: “أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما نحر هديه أمر من كل بَدَنة ببَضْعة -قطعة- فتُطبخ، فأكل من لحمها، وحسا من مَرَقها”.
وقال عبد الله بن وَهْبٍ: قال لي مالك: أحب أن يأكل من أضحيته؛ لأن الله يقول : (فَكُلُوا مِنْهَا)، قال ابن وهب: وسألت الليث، فقال لي مثل ذلك.” انتهى
وروى الإمام أحمد في “مسنده” والترمذيُّ في “سننه” عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه، قال: “كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ. ويومَ النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من أضحيته”.
وقد نصَّ الفقهاء على استحباب أن يأكل المضحِّي من أضحيته الثُلث ويُهدي الثُلث ويتصدَّق بالثُلث الباقي، ولو أكل الأكثر جاز.
والله تعالى أعلم.








