صلّى الإمام ركعة خامسة، وتم تنبيهه من المأمومين، ولم يستجب، أنا جلست لم أقف مع المصلِّين للركعة الخامسة، هل تصحّ صلاتي؟
الفتوى رقم: 820 السؤال: السلام عليكم، كنا نصلِّي العشاء، والإمام صلَّى ركعة خامسة، وتم تنبيهه من المأمومين، ولم يستجب، أنا جلست لم أقف مع المصلِّين للركعة الخامسة، فقال لي: صلاتك غير صحيحة، فإنه يلزمك متابعة الإمام في أي حال؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في المأموم أن يتابع الإمام في صلاته، لحديث الصحيحين، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إنما جُعل الإمام لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربَّنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا”.
قال الإمام النوويُّ رحمه الله في “شرحه على صحيح مسلم”: “وفيه وجوب متابعة المأموم لإمامه في التكبير، والقيام، والقعود، والركوع، والسجود، وأنه يفعلها بعد الإمام، فيكبِّر تكبيرة الإحرام بعد فراغ الإمام منها، فإنْ شَرَعَ فيها قبل فراغ الإمام منها لم تنعقد صلاته..”اهـ.
وقد نصَّ فقهاء المذاهب الأربعة -في كتبهم المعتمدة-: “على أن الإمام إذا تعمَّد الزيادة مع علمه بأنه يزيد فيها فصلاته باطلة، وأما إن كان يعتقد صحتها، ولم يتغير اعتقاده بتنبيه المأموم، فصلاته صحيحة. وأما بالنسبة للمقتدين؛ فإن علموا أن الإمام قد زاد في صلاته، ثم استمروا معه حتى سلَّم، فصلاتهم باطلة، وعليهم القضاء، لأنهم تعمَّدوا متابعة الإمام، وهم يعلمون أنه قد زاد في صلاته، ومن لم يعلم منهم بزيادة الإمام حتى سلَّم وانتهى من الصلاة، ثم علم أن في صلاته زيادة، فلا بأس عليه وصلاته صحيحة.” ملخَّصًا من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (24/235و236).
بناء عليه: فما قاله الإمام غير صحيح والصواب ما أوضحناه.
والله تعالى أعلم.








