حكم أداء أكثر من عمرة للجّاج المتمتّعين بين التحلُّل من العمرة الأولى والوقوف على عرفة
الفتوى رقم: 518: السؤال: بعض الحُجَّاج المتمتعين يقومون بأداء عمرة ثانية وثالثة، فهل يجوز أداء عمرة ثانية بين التحلُّل من العمرة الأولى والوقوف على عرفة، أم هو خطأ شائع يفعله الناس، أرجو إفادتي بالموضوع؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا حرج في تكرار العمرة فقد اعْتَمَرَتْ أمُّنا عَائِشَة فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: “لْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا”. متفق عليه، والأفضل أن يكون بينهما مدة، وهو قول جماهير أهل العلم -وليس كما يفعله البعض عمرة صباحًا، وعمرة بعد العصر، وعمرة ليلًا فهذا خلاف السُّنَّة مع صحتها-.
قال العلَّامة ابن قدامة الحنبلي رحمه الله تعالى في المغني: “وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي كُلٍّ شَهْرٍ مَرَّةً. وَكَانَ أَنَسٌ إذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ. رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْتَمِرُ إذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إنْ شَاءَ اعْتَمَرَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ. وقَالَ أَحْمَدُ: إذَا اعْتَمَرَ فَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَفِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَلْقُ الرَّأْسِ”. اهـ.
والله تعالى أعلم.








