هل يجوز لفتاة أن تَحُجَّ عن والدها؟
الفتوى رقم: 510: السؤال: هل يجوز لفتاة أن تَحُجَّ عن والدها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا حرج في الحجِّ عن المتوفَّى عند الحنابلة والشافعية، واشترط الأحناف والمالكية وصية الميت بالحج عنه. ملخصًا من الموسوعة الفقهية الكوينية(17/75و76).
روى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: “جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.”
شروط الحج عن الغير
ويُشترط لمن يَحُجُّ عن الغير أن يكون قد أدى حجة الفرض قبل ذلك، لما رواه أبو داود وابن ماجه في سننَيْهما عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: “أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: مَن شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي. قال: حججت عن نفسك، قال: لا. قال: حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة”.
واعلم أنه لا فرق في هذا بين الذكر والأنثى إلا شرط أن يكون معها -الأنثى- محرم، وإلا فلا يحل لها السفر باتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة. ولا شك بأن لها أجر الحج، لكن لا يُعتبر أنها حجَّت عن نفسها.
والله تعالى أعلم.








