أهديت صديقتي تكلفة الحج، هل يمكنني إهداء الثواب لوالدي المتوفى؟

الفتوى رقم: 508: السؤال: قريبة لي تريد أن تحج، فأعطيتها تكلفة الحج، وقلت لها إنه هدية مني لأني أحبها، حتى الآن لم أحدد النية في إعطاء هذا المال خوفًا من ذهاب أجرها. هل لي أن أنوي أن كلَّ أجر آخذه بسبب هذا المال يكون عن روح والدي المتوفَّى؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

صورة المسألة هي إهداء ثواب هذه الصدقة إلى والدك.

بداية يجب أن تُقرن النية بالعمل، فعند دفع المال عليك أن تنوي الصدقة حتى تأخذي الأجر، فلا عبرة بالنية بعد إعطاء المال.

واعلمي أن الأصل في إهداء الثواب للمسلمين الأموات إنما يكون في الصدقة والدعاء والحجِّ والعمرة، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم، لكنهم اختلفوا في غير هذه الأربعة؛ فمنهم من منع ومنهم من أجاز.

قال الفقيه مصطفى الرحيباني الحنبلي في كتابه: “مطالب أولي النهي”: “وكلُّ قُربة فعلها مسلم وجَعَلَ المسلمَ بالنية -فلا اعتبار باللفظ- ثوابَها أو بعضه لمسلم حيٍّ أو ميت جاز، ونفعه ذلك بحصول الثواب له. انتهى.
وقد نصَّ على جواز ذلك الحنابلة والحنفية والمالكية وبعض الشافعية. باختصار من الموسوعة الفقهية الكويتية (15/57ــ58).

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *