هل يجوز لها أن تدفع زكاة مالها لابنها ليسافر، علماً أنّ زوجها الجديد يصرف على أولادها وعليها؟

الفتوى رقم: 614: السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء الإفتاء لأخت معها مال، فهل يجوز أن تدفع زكاتها لأولادها؛ حيث إن زوجها الجديد يصرف على أولادها وعليها؟ فهل يجوز دفعها زكاة مالها لابنها للذهاب إلى كندا ليشقَّ طريقه، مع العلم أن زوجها الأول منذ زمن لا يصرف على أولاده شيئًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه لا يَحِلُّ دفع زكاة الأصول للفروع، وهذا ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الفقهية، لكن يجوز في بعض الحالات؛ منها ما إذا كانت الأم غير ملزمة بالنفقة على أولادها والولد فقير أو غارم -مَدِين-.

وعليه: فإن الأم في الحالة المذكورة غير ملزمة بالنفقة عليه لكون الأب موجودًا، وهو ملزم بالنفقة عليه، قال ابن قدامة في “المغني”: “يجب على الأم أن تنفق على ولدها إذا لم يكن له أب، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي”. انتهى.

قال الحافظ ابن حجر في “فتح الباري”: “نقل ابن المنذر وغيرُه الإجماعَ على أن الولد لا يُعطَى من الزكاة الواجبة…. وفيه نظر؛ لأن الذي يمتنع إعطاؤه من الصدقة الواجبة مَنْ يَلزم المعطيَ نفقتُه، والأم لا يلزمها نفقة ولدها مع وجود الأب”. انتهى بتصرف.

السفر إلى بلاد الكفر

وننبِّـه على أن دفع الزكاة للسفر إلى بلاد الكفر لا يَحِلُّ؛ لأن السفر إلى تلك البلاد له ضوابط غير متوافرة في سفر هذا الولد.

فالسفر إلى دار الكفر يجوز بشروط: أن يكون لتعلُّم علمٍ غير موجود في بلاد المسلمين، أو هروبًا من طاغية ولا يوجد بديلُ إقامةٍ في بلد إسلامي، أو أن يذهب للدعوة إلى الله، أو للتجارة لشراء بضائع أو بيعها ثم يرجع، أو لزيارة مباحة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *