رمضان فرصة لغرس التقوى في طفلكِ



رمضان فرصة لغرس التقوى في طفلكِ

بقلم: خلود معطي* 23/08/2010

رمضان فرصة لغرس التقوى في طفلكِ 

ها هو الشهر الفضيل يطرق أبواب القلوب ويستجدي عزيمتنا فيحفِّزنا على رفع الهمم وتشمير السواعد ووضع برنامج عملي لدقائقه وثوانيه.. فالروح اشتاقت لتجديد العهد مع الله وتعمير الفؤاد بالطاعات والعبادات المؤسَّسة على التقوى.
وحتى يتبلور هذا المفهوم في حياة أسَرنا، لا بد من وقفة مع ذواتنا، ولنرفع في المنزل شعار: «إنّ الله يراني في السر والعلَن».
وعندما يعزز الأهل لدى أبنائهم تقوى القلوب يكونون بذلك قد زرعوا جهاز إنذار داخلي في نفوسهم ينبِّههم عند حدوث خلل أو خطأ في قراراتهم، ويعزز لديهم المراقبة الذاتية التي تشكل صِمَام أمانٍ لهم في الدنيا والآخرة.
 وشهر رمضان فرصة عظيمة يمكننا من خلالها بث عادات جديدة وترسيخ أخلاق قويمة في حياة أبنائنا خصوصاً عندما تقترن هذه المعاني بطاعة الصيام وتلاوة القرآن وحُسْن الخُلُق واحترام الوقت والنظام...
وحتى تغدوَ التقوى خُلقاً متأصِّلاً في نفس ابنك وضميراً حياً يوجِّه سلوكه لا بدّ أن تغرس فيه الآتي:
· التقوى وصية الله لكل أمّة بعث إليها رسولاً، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ).
· التقوى مقياس كرامة العبد عند الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).
· التقوى خيرُ لباس يزيِّن الإنسان في هذه الحياة الدنيا: (... وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ).
· المتّقون هم أولياء الله: (إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاّ الْمُتَّقُونَ).
· لا يُتقبل عمل إلا من المتقين: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).
· كل تأسيس على غير تقوى ينهار بصاحبه في نار جهنم: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ).
· الرزق الحَسَن والخروج من كلِّ ضيق موعود بهما المتقون: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزُقْه من حيث لا يحتسب).
· وعد اللهُ المتقين بالفرقان الذي يعرف به الإنسان الحق من الباطل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ).
· التقوى تظهر آثارها على جوارح المتَحَلّي بها: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ).
· آثار التقوى عظيمة، من أهمها سطوع أنوار الرحمة على القلب (1).
ويبقى رمضان فرصة استثمارية تربوية ومعرفية واجتماعية ودينية، إن أحسنّا تنظيمها وبرمجتها حصدنا في أطفالنا أخلاقاً إسلامية ومشاعر ندية وهداية قلبية.
ـــــــــــــــــــــ
* كاتبة في مجال التنمية البشرية.
1. المادة العلمية من كتاب "تعال نستثمر التقوى"
للأستاذة نُسيبة عبد العزيز المطوّع.