دورة رمضانية في فنّ العلاقة الزوجية



دورة رمضانية في فنّ العلاقة الزوجية

الأستاذ محمد رشيد العويد 13/08/2010

 

دورة رمضانية في فنّ العلاقة الزوجية
في رمضان يزيد تقديم الحلويات من قطايف وكنافة وغيرهما، سواء صنعتها الزوجة في بيتها أم أحضرها الزوج من السوق.
ليت الزوجين يزيدان من تقديم الكلمات الحلوة أيضاً في كلامهما المتبادل من ثناء وشكر ودعاء.
ويصوم الزوجان المسلمان في رمضان فيمتنعان طوال النهار عن الطعام والشراب والمعاشرة الزوجية، فليتهما أيضاً يمتنعان عن اللوم والتوبيخ والإيذاء.
ويحرص الزوجان في رمضان على أداء صلاة التراويح تقرُّباً إلى الله تعالى وطَمَعاً في نيل مزيد من الأجر والمثوبة منه سبحانه؛ فليت كلاً منهما يروّح أيضاً عن صاحبه بالنظرة الحنون، والكلمة الطيبة، فبهما أيضاً ينالان من الله أجراً وثواباً.
ويتسابق الزوجان في هذا الشهر الفضيل في قيام الليل وإحيائه بالصلاة وتلاوة القرآن، فليتهما يتسابقان أيضاً في قيام كل منهما بواجباته الكثيرة تُجاه صاحبه..
ليت الزوجين يجعلان من رمضان دورة تدريبية لهما على جعل حياتهما فيه أوفق وأرفق وألطف، وهما يذكران أنهما أيضاً مأجوران مُثابان على ذلك.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد وصف شهر رمضان بـ «شهر الصبر»، فليت الزوجين يزيدان من صبر كل منهما على صاحبه في هذا الشهر، وليستحضرا أجرَ ذلك.
أيها الإخوة والأخوات، من أزواج وزوجات، أرجوكم حاولوا فعل هذا، وهذه وصايا تنفعكم:
· يدعو من يقرأ هذه الصفحة من الزوجين صاحبه إلى قراءتها أيضاً ثم يقول له بعد قراءتها: ما رأيك لو نطبق هذا معاً؟ ما رأيك لو نجعله دورة تدريبية لنا عسى حياتنا تكون أجمل وأفضل وأكثر هناءة؟
· إذا وافق الزوجان على ذلك فقد تحققت إرادة الإصلاح، وهذه الإرادة بداية صحيحة ومبشرة بالنجاح.
· يتفق الزوجان على أن يقول كل منهما لصاحبه كلمات طيبات كل يوم، من ثناء وشكر ودعاء.
· يتعاهدان على أن يمتنعا عن كل كلمة قاسية، أو نابية. فإذا نسي أحدهما وقالها فيَحسُن به أن يعتذر.
· يشكر كل منهما صاحبه في نهاية كل يوم على نجاحه في تطبيق هذا الاتفاق ويشجعه على مواصلة ذلك في اليوم التالي.
· يدعو أحد الزوجين بمثل هذا الدعاء ويؤمِّن الآخر عليه:
 «اللهم أعنّا على العمل بما اتفقنا عليه، ووفقنا إليه، ولا تكلنا في ذلك إلى غيرك طَرْفة عين».
· مع دعوتي إلى أن يأخذ كل من الزوجين هذا الاتفاق بالجِدّ والاهتمام، فإنه لا بأس من بعض المرح في العمل به، ذلك أن المداعبة والملاطفة مطلوبتان في الحياة الزوجية.
أدعو الله أن يوفقكما - أيها الزوجان الغاليان - إلى النجاح في العمل بهذا الاتفاق لتُبعِدا عن حياتكما النزاع والشقاق.