زوجُكِ أولاً



زوجُكِ أولاً

الأستاذ محمد رشيد العويد 01/07/2010

 

تقول الدكتورة لورا شلسنجر مؤلفة كتاب «السعادة الزوجية عبر العناية الخاصة بزوجك» لكل زوجة: ضعي زوجك في أعلى لائحة أولوياتك، وإلا انهارت حياتك الزوجية لا محالة.
وتضيف: ينبغي للزوجة أن تكونَ أكثر عناية بزوجها وقلقاً عليه، لأن هذا القلق وتلك العناية يخفِّفان من حدة التوتر بين الزوجين ويزيدان في تواصلهما.
ولقد سبق النبي صلى الله عليه وسلم هذه الوصية حين جعل أول حق على المرأة هو حق زوجها، قال صلى الله عليه وسلم: «لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجدَ لغيـر الله؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفسُ محمد بيـده لا تـؤدي المرأة حـق ربها حتى تؤدي حق زوجها كلّه، حتى لو سألها نفسها وهي على قَتَب (رَحْل) لم تمنعه» رواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن حِبّان.
ففي هذا الحديث النبوي الشريف يوجِّه الرسول صلى الله عليه وسلم كل امرأة إلى أنّ طاعتها زوجها تشبه الخضوع والاستسلام لله تعالى في السجود.
أعود إلى كتاب لورا شلسنجر لأنقل ما تذكره المؤلفة من أن النساء يتزوجن وهن يفكرن ملياً في ما سيقدِّمه أزواجُهُن لهن لا في ما يمكن أن يقدِّمنه هن لأزواجهن, ولهذا تنشأ النِّزاعات والخلافات حول أصغر الأمور وأتفهها، ويُخفق الزواج الذي كان يمكن أن يكون ناجحاً.
وتضيف المؤلفة: الحياة مليئة بالأعمال والنشاطات والاهتمامات التي من شأنها أن تستنفد أوقاتنا وطاقاتنا، لكن علينا أن نختار الأهم ونضعه في قمة أولوياتنا.. وهو الزوج؛ وإن لم تختر المرأة زوجها ليحتل المرتبة الأولى في حياتها فإنه سوف يضطر أيضاً - وللأسف - إلى معاملتها بالمثل.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال: «زوجها». قلت: فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ قال: «أمه» (رواه البزار والحاكم).
وحتى تسعى المرأة إلى هذه الطاعة، وتحرص عليها أشد الحرص جاءت البشارة لها بدخول الجنة إذا بات زوجها راضياً عنها؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة باتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة» رواه الترمذي.
والآن، أختي الزوجة، كيف تحققين هذه الطاعة لزوجك؟
·لا تتدخلي في قرارات زوجك إلا تدخلاً بنّاءً، واجعلي مشورتك له من باب العرض الذي يعرف هو إن كان ينفعه الأخذ به أو لا ينفعه.
·كوني مستمعة جيدة لزوجك، وأظهري اهتمامك بمشاعره ومخاوفه وكل ما يتضمنه حديثه.
·كوني هادئة؛ فالهدوء من أكثر الصفات التي يحبّها الزوج في زوجته حين يكون مشغولاً بأمر ما.
· لا تجادليه.. وافعلي ما يأمرك به ما دام ليس فيه معصية لله تعالى.
·افهميه جيـداً: هل هو خجول؟ اجتماعي؟ ذكي؟ مَلول، أم...؟ حتى تنجحي في كسبه وإرضائه.

وفقك الله إلى حياة زوجية سعيدة مستق