زوجي ليس طَموحاً!



زوجي ليس طَموحاً!

مع المتخصص في الشؤون الزوجية الأستاذ محمد رشيد العويد*

 

·     المشكلة: «تزوجتُ منذ عشر سنوات من رجل طيِّب القلب، خَلوق، غير أني اكتشفتُ فيما بعدأن تفكيره محدود، ضيِّق الأفق، لا طموح لديه، يفكر في لحظته فقط! على عكس شخصيتي الطَّموح التي تتطلَّع دائماً للأحسن وتحب التخطيط للمستقبل: هذا الاختلاف الجوهري مكمن الخلافات الدائمة بيني وبين زوجي؛ نختلف على أسلوب تربية أولادنا، نظام حياتهم، أماكن نزهاتنا، تحسين ظروف منزلنا، النهوض بوضعنا الاقتصادي... هو قانع دائماً بما هو فيه وخائف من التغيير خشية الفشل، وهذا الأمر قاتل بالنسبة لي، ويسبِّب لي الشعور بعدم الأمان لأنني في ظل رجل لا يعرف كيف يتصرف! كيف أتفاهم معه؟ هل أسلِّم للأمر الواقع وأخضع لنمط عيشه؟ أم ماذا أفعل؟».
·     الحل: الأستاذ محمد رشيد العويِّد يقترح حلاًّ لمشكلتك:
صفتان تجتمعان في رجل: «طيب وخَلوق»... فيهما الكثير من المعاني الإيجابية... لكنهما صفتان قد تكونان غير كافيتيْن في رجل تزوج من امرأة طَموح تتطلع للأفضل وتخطط للمستقبل, ولا شك في أنّ هذا سيؤدي إلى خلافات بين هذيْن الزوجين...
المشكلة باختصار هي: كيف يمكن لامرأة طَموح أن تعيش مع زوج قانع لا يريد التغيير.
دعيني، يا ابنتي، أبدأ بأسئلتك التي ختمتِ بها رسالتك: كيف أتفاهم معه؟ هل أسلِّم للأمر الواقع وأخضع لنمط عيشه؟ أم ماذا أفعل؟
ولأجيبك عن أسئلتك سأقول لك ما يأتي:
·     عليكِ أولاً أن تعطي ما يتمتع به زوجك من خُلُقِ وطِيبة قِلب قيمة كبيرة، وأن تنظري إلى ذلك نظرة تزيد في رضاك عنه، وشكرك الله عليه.
·     مضى على الزواج أكثر من عشر سنوات، رُزقتما خلالها بأولاد، وهذا يدعوك لتَصرفي ذهنك عن التفكير في الانفصال عنه، إنْ كان ثار في ذهنك من قبل هذا التفكير.
·     لستِ وحدك تشتكين في زوجك طباعاً وأفكاراً لا ترضينها، بل - أكاد أجزم - أنّ 95٪ من النساء يشتكين في أزواجهن طِباعاً، ولا يرضين فيهم أفكاراً.
·     حاولي تغييره ليكون فيه بعض ما فيك من طموح ورغبة في التغيير وتخطيط للمستقبل، وإن كنتُ لا أعدك بأنكِ ستحققين نجاحاً كبيراً في هذا الشأن.
وهذا بعض ما أقترحه عليك من أجل ذلك:
ادعي الله سبحانه وتعالى أن ينزع ما في زوجك من خوفِ التغيير، وأن يرزقَه سعةَ الأفق، والنظر إلى المستقبل أكثر، وأن يتجاوب مع تطلعاتك.
·      اعرضي عليه بعض ما حقّقه الله لك من طموحات وشجِّعيه على أن يقترح عليك مثلها لتعملا معاً على تحقيقها، وأَثني عليه حين يعرض عليك بعض أفكاره ولا تنتقديها.
·      ذكِّريه بالنبي (ص) وكيف كان يبشِّر المسلمين بالفتوحات وانتشار الإسلام وهو في حال الضَّعف من حيث الدنيا، لكنه كان على قوة من حيث حُسْن ظنِّه بالله وتوكُّله عليه سبحانه وأخذه بالأسباب وعمله بها.
·      شجِّعيه على المشاركة في بعض الدورات التدريبية التي تُعقد من أجل تنمية الدوافع، وتحقيق النجاح، وتذليل الصعاب، ورفع المعنويات، وإشعال الحماسة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مدير تحرير مجلة النور الكويتية، ومتخصص في الشؤون الزوجية.