استعرتُ كتب تفسير وتَلِفت



استعرتُ كتب تفسير وتَلِفت

موقع منارة الشريعة 01/02/2010

 

السؤال:
عندي كتب في علم التفسير وغيره كنت قد استعرتها من أصحابها وتَلِفَتْ، فهل عليَّ ضمانها؟
الجواب:
·        في المسألة قولان مشهوران:
1- أولهما: أنه لا ضمان عليك؛ وهو مذهب الحـنفية، كما في: «البناية» للعَيْني (168:9) و«الفتاوى الهندية» (363:4) وغيرهما، ومشهور مذهب المالكية، كما في: «الفواكه الدواني» (235:2) و«حاشية الخرشي» (123:6)، ومرويّ عن عمر وعلي رضي الله عنهما، كما في «المصنف» لعبد الرزاق (179:8). ومَحْكِي عن النّخعي وعمر بن عبد العزيز والزهري في آخرين، كما في «المحلّى» لابن حزم (169:8).
2- والثاني: أنّ الضمان عليك؛ وهو مذهب الشافعية، كما في «تحفة المحتاج» للهَيْتمي (64:5)، ونهاية المحتاج «للرملي» (127:5). ومذهب الحنـابلة، كما في: «الإنصاف» للمرداوي (113:6) و«كشاف القناع» للبُهُوتي (311:3). ومرويّ عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما، كما في «المصنف» لعبد الرزاق (180:8)، ومحكي عن عطاء بن رباح وربيعة الرأي وغيرهما، كما في «المحلّى» (169:9). ومذهب إسحاق ابن راهُوْيَه كما قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في «المُغْني» مع الشرح (355:5) وابن حجر رحمه الله في «فتح الباري» (27:8) والمختار عند الأكثرين التضـمين، بل قال ابن حزم رحمه الله في: «المحلّى» (169:9): قال الزهري: أجمع رأي القضاة على ذلك؛ إذ رأوا شرور الناس» ا هـ. ويدل على صحة ذلك حديث صفوان بن أُميَّة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حُنين أدرُعاً»، فقال: «أَغَصْباً يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة، قال: فضاع بعضها فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يَضْمنها فقال: أنا اليوم في الإسلام أرغب» أخرجه أحمد في: «المُسْند» (41:3) وأبو داود في: «السنن» (294:3) والنسائي: في «السنن» (410:3)، وصحّحه الحاكم في: «المستدرك» (47:3). هذا والله سبحانه أعلم.