الصحابة الكرام على أيديهم فتحت بلاد الشام



الصحابة الكرام على أيديهم فتحت بلاد الشام

الشيخ حسن قاطرجي 25/12/2009


 

 

الصحابة الكرام... على أيديهم فُتحت بلاد الشام
 
تابع الشيخ حسن قاطرجي ضمن سلسلة مآثر الصحابة الكرام -التي تهدف إلى إحياء ارتباط المسلمين بالصحابة من جديد- المحاضرة السابعة تحت عنوان: الصحابة الكرام... على أيديهم فُتِحت الشام، وذلك بمناسبة ذكرى فتح بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ.
تحدّث الشيخ في محاضرته عن العوامل الأربعة التي دفعت الصحابة للوصول إلى ما أنجزوا من فتوحات في مشارق الأرض ومغاربها. وتلك الدوافع تمثّلت في:
-       همّة الصحابة على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى: )كنتم خير أمةٍ أُخرجت للناس..(، )ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف ويَنهوْن عن المنكر(..
-       حبّهم للجهاد في سبيل الله تعالى؛ فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "إني أريد أن أحتسب خطاي في سبيل الله". فقد كانوا يخرجون خفافاً وثقالاً في سبيل الله.
-                    فهمهم لعالمية الدعوة: فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «بُعثتُ إلى الناس عامّة».
-       فضل بلاد الشام وبركتها، خاصة بيت المقدس. وأهمية بلاد الشام في رسم مستقبل هذه الأمة، التي تشمل لبنان، سوريا، فلسطين، الأردن، وجزء من العراق. فهي أفضل أرض للهجرة بعد مكة والمدينة. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر بفتحها.
 
ثمّ فصّل الشيخ في فضل بلاد الشام ومن مرّ عليها من الصحابة الكرام أمثال أبي عبيدة بن الجرّاح وخالد بن الوليد وخالد بن سعيد بن العاص ويزيد ابن أبي سفيان الذين مرّوا على لبنان متّجهين نحو بيت المقدس لفتحها؛ إضافة إلى ذكره لبعض الصالحين والعبّاد والأئمّة أمثال الإمام عبد الرحمن بن عمر بن يُحْمِد الأَوزاعيّ رحمه الله تعالى المتوفّى في بيروت سنة 157هـ.
 
وختم الشيخ محاضرته بعرض بعض مآثر الصحابة وعلى رأسهم عمر بن الخطاب في رحلته التاريخية لاستلام مفاتيح بيت المقدس، وتحدّث عن السنة الذهبية في عهد الفتوحات لبلاد الشام (سنة 13 هـ = 633م)، وأكّد أخيراً على ضرورة ترجمة تلك المآثر والدروس التي نسمعها ترجمة عمليّة، فنجعل الدعوة جزءاً أساسياً من اهتماماتنا. فنظرة الصحابة للدعوة نظرة عميقة شاملة، آفاقها عالمية. وما لم نُعِدْ بناء هذه الروح ونشحذ الهمم للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لا نتقدّم.