خواطر وحكم

الشيخ خليل الصيفي

ليس إنسانا:

من سمع القرآن ولم يخشع..

وذكر الذنب ولم يحزن..

ورأى القبر ولم يتألّم..

وجالس العلماء ولم يتعلّم..

وصاحب الحكماء ولم يتفهّم..

وقرأ عن العظماء فلم تتحرك همته..

فهو حيوان يأكل ويشرب وإن كان ينطق ويتكلم..

زواج المسلمة من غير المسلم!

زواج المسلمة من غير المسلم!

لا يُستغرب في زمننا المعاصر أن نناقش قضية كانت تُعتبر من المسلّمات في المجتمعات الإسلامية؛ بل كان الناس منذ عهدٍ قريب لا يزالون يطلبون رأي العلماء في مسألة زواج المسلم من غير المسلمات. فالبعض يؤيّد هذا الزواج مستدلاًّ بالآية الكريمة: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ...)(المائدة: 5)، وآخرون من العلماء الأجِلاّء: مع عدم الجواز، مستدلِّين بقوله تعالى: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) وقوله: (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)، وأنه لا يجوز أن يُفتى بحِلِّ الزواج من نساء أهلِ الكتاب دون وجودِ ضوابط لهذا الزواج ودون مراعاةٍ لحالِ الرجل؛ حيث صار الشباب المسلم يأخذ هذه الفتوى على ظاهرها المطلق دون الأخذ بعين الاعتبار مفهوم الآية التفصيلي، وما قد يترتب على هذا الزواج من تَبِعات تضرُّ الأسْرَةَ والذُّرية، ذلك أن الزواج فضلاً عن أنَّه عقدٌ اجتماعي فهو عقدٌ له قدسيّة دينية تبلغ مبلغ العبادة. وما أجمل قول الحسن رضي الله عنه: "ما لكم ولأهل الكتاب وقد أكثر الله تعالى المسلمات؟!". ومع ذلك تبقى هذه القضية مسألة خلافية، تحتمل جواز نكاح النساء غير المسلمات استناداً لظاهر الآية وتحتمل التحريم تبعاً لما أوردناه آنفاً.

أما اليوم فنرى قضية بل ظاهرة جديدة، ألا وهي زواج المسلمة من غير المسلم، وصار يُعلنُ عن هذا الزواج ويُبَارك من الأهل والأقارب.

إنه مما يؤلم ارتباط نساء مسلمات من رجالٍ لا يدينون بالإسلام، ويدَّعين السرور والراحة في زواجهن دون أخذ تَبِعات هذا الزواج بعين الاعتبار، وأوّل هذه التبعات تحوُّل الأبناء إلى ديانة أخرى.

لا بدَّ من الوقوف والحديث عن هذا الموضوع في وسائل الإعلام، ومن خلال حملات التوعية والإرشاد الديني، ذلك أن بعض المسلمات غير الملتزمات، ونظراً لتقارب المجتمعات البشرية واختلاط الثقافات وتداخل التيارات الفكرية وتراجع حركات التوجيه والإرشاد وضعف الوازع الديني، لا يرَيْن بأساً من الارتباط بأيِّ رجل ومن أيِّ مِلّة أو ديانة طالما أنّه يوافق هواهن وشهواتهن. وأحد الأسباب أن المرأة الشابة في بداية نضوجها تكون متأثرة بكلمات الحب والعاطفة تجاه من اختارته أو قَبِلته زوجاً لها، مما يمنعها من التفكير في أبعاد هذا الزواج، أو الوقوف على الأسباب الشرعية التي لأجلها شرَّع الحق سبحانه وتعالى أحكاماً للزواج فحرَّم زواج المسلمة من غير المسلم.

ولعل أوضح سبب في هذا التحريم هو أن الأبناء يتبعون والدهم في الديانة؛ وبالتالي فإنها ستنجب أبناء غير مسلمين، وعليه فإن زواجها لن يحقِّق الهدف من مقاصد الزواج ألا وهو إكثار النسل المسلم كما قال [: «تزوّجوا الودود الولود فإني مكاثِرٌ بكم الأمم».

فضلاً عن ذلك، فإن من عظيم إكرام الله عزَّ وجلَّ للمرأة المسلمة أنْ أَمَرَها أن تكون في عصمة رجُلٍ مسلم لأنه يكون أرأَف بها وأعلم بالحلال والحرام؛ فهو يحترم عباداتها وصيامها ونوافلها وكل ما يأمرها به دينها.

أمَّا الرجل غير المسلم فهو لا يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلّم؛ فكيف يمكنه أن يحترم شعائرها ومشاعرها تجاه دينها ونبيها وكتابها؟

ليس الهدف من هذا المقال هو البحث في الأدلة الشرعية عن حرمة زواج المسلمة من غير المسلم بقدْرِ لفتِ النظر إلى واقع أصبحنا نعايشه في مجتمعاتنا، فهو يلقي الضوء على هذا الموضوع من خلال بعض الصور والوقائع لمن تزوجت رجلاً غير مسلم.

- تقول (س.ي.) من لبنان: إنها تزوجت من أستاذها في الجامعة بعد أن عاشا قصة حب وتقدّم لخِطبتها فرفض الوالد حتى يُعلن إسلامه... «وبالفعلَ أعلن زوجي إسلامه ولكن بشكلٍ صُوري فقط».

الآن عندي أربعة أولاد، زوجي على خُلُق ويحبني، ولكنَّه يمنعني من التكلم في الدين بتاتاً أو تعريف أولادي على الإسلام، واختار لهم مدارس توافق فِكره، وقد علمت أن أمَّ زوجي تحدّثهم عن ديانتهم عند زيارتهم لها. وبالرغم من أنني أحبُّ زوجي إلاّ أنّني نادمة أشد الندم، وأتمنى لو تعود بي الأيّام فأختار زوجاً مسلماً حتى لا يضيع الأبناء ويلوموني في يومٍ من الأيّام».

- أما (ي.ج.) فتقول: «ليس بالضرورة أن يكون الرجل المسلم أفضل من الرجل غير المسلم، وقد تزوجت من رجلٍ غير مسلم وأنا اليوم سعيدة في زواجي»!

- ولمّا سألتُها عن مدى التزامها بتعاليم الدين الحنيف بعد الزواج.

- قالت: «المهم أن يحبّ الإنسان الله، زوجي يذهب إلى الكنيسة ليعبّر عن هذا الحب. أمّا أنا فأحبّ الله بقلبي! ولكنني لا أطبق الأمور الظاهرية كالصلاة والصيام حتى لا أقع في المشاكل مع زوجي وأهله»!!

- قلت: إذاً أنتِ تُقرِّين أنه في حال التزمتِ بتعاليم الدين لن يكون هناك اتفاق بينك وبين زوجك كما هو الآن.

- قالت: نعم، بالتأكيد.

- قلت: إذاً أنتِ تنازلتِ عن دينك لتحافظي على زواجك.

- قالت: نعم، لأنني مقتنعة أن الإيمان بالقلب.

إنَّ إثارة هذا الموضوع قد تُفهم على أنها إثارة للطائفية، إلا أن العكس هو الصحيح؛ فالهدف هو إرساء قواعد التعايش بين المسلمين والطوائف الأخرى على بيّنة في إطار الضوابط الشرعية.

إن المعاناة من زواج المسلمة من غير المسلم لا تقتصر فقط على الزوجة بل إن الزوج غير المسلم قد يعاني من ضغوطات عائلية واجتماعية ودينية تهدد حياته الزوجية وتصيبه أيضاً بالتعاسة والكآبة، هذا في حال استطاع الصمود والاستمرار في زواجه.

فحبذا لو يُنظر إلى هذا التشريع الرباني بموضوعية ومنطق، وأن تعي المرأة المسلمة أخطار هذا الزواج على المدى البعيد، الذي يؤدي إلى ضياعها وضياع ذريتها عن الطريق الذي يُرضي رب العالمين ويبلّغهم الجنة. وعندها ستُقِرُّ بالحكمة الإلهية من هذا التحريم وتعلم أن: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ).


التعليقات

زواج المسلمة من غير المسلم

و لكن ما الوضع ان كان يؤمن بنبيها و لا يفرض عليها رايه في دينها و يشجعها علي الصلاة  و لا يستهان بدينها و تارك للأطفال كامل الحرية في اختيار الدين 

الشرط هو الإيمان

إدارة الصفحة:

الجواب:

لا يكفي ذلك؛ فالشرط واضح في الآية: "ولا تُنكِحوا المشركين حتى يؤمنوا".

فالشرط هوالإيمان

من المشرك

و لكن هل غير المسلم مشرك كيف و  هو مؤمن بتاب سماوي اليست المسيحية ديانة لها كتاب سماوي اظن ان المشرك هو من ليس لده كتاب سماوي 

غير ذلك ما الهدف من عدم زواج المسلمة من غير المسلم ؟ اذا كان يحترم دينها  و نبيها 

اقصد " كتاب "

اقصد " كتاب "

لا يجوز لان المسيحيون

لا يجوز لان المسيحيون واليهود الان ليسو موحدون فهم لا يؤمنون بالة واحد بل بثلاثة اله فهم مشركون وليسو اتباع لعيسى وموسى فالمسيحى الصحيح يتطهر ويصلى تجاة القبلة الاولى الا قصى ويصلى ثلالثة اوقات ويؤمن بكل الرسل بما فيهم محمد ولدلك هم مشركون ويحرم على المسلمة الزواج منهم وتعتبر مرتدة وحكم الاسلام فيها قطع الراس بعد التانيب للرجوع وهى علاقة زنا

مجرد راى

بسم الله الرحمن الرحيم 

اولا هذا مجرد رائ 

الزواج يبنى على اتفاق فى التفكير و بالتالى اذا اختلفا فى الاعتقادات اذا هم مختلفين فكريا و!ذا اقتنعوا انهم لهم نفس التفكير و يحترم كل منهم امعتقد فكر الاخر ذلك شئ جيد و لكن هل يضايق لو اظهرت ده امامه و العكس هنا ستوجد مشاكل 

انى اعلم كل من يتبع مله مقتنع انه على حق و من الصعب جدا ان يتفقوا  معا 


بالنسبة للاخ الذى حكم ان حكم الردة قطع الراس من اين لك بذلك اذاكان توجد ايه فيما معناها ان يمت وهو كافر و لم يقل يقتل و هناك مجموعة ارتدت ايام الرسول منهم قتل و منهم لم يقتل و و منهم رجعوا الى الاسلام القتل على من يفسد منهم فى الارض و هذه جرائم يحاكم فيها القانون لانها تدخل فى جرائم اساءة الاديان او يقتل او يسرق و هذا يطبق على المفسد المؤمن او المفسد المرتد لكن لا يوجود حكم على من يرتد و يقل انى لا ادرى اى دين احق ان يتبع و يريد ان يفكر و نسال الله ان يهديهم و يهدينا الى الصواب  

للاسف الشديد لو المسلمين فهموا الاسلام بسماحته و مفاهيمة على
الفطرة لكان افضل من ان يغلوا و ينفروا فيه