زكاة المال وزكاة الفطر: نصابها، شروطها، ومصارفها

السؤال: ماهي شروط زكاة المال وما هو الحد الأدني للنقود التي يحول عليها الحول ويستوجب دفع الزكاة عنها؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق: الزكاة في النقود ليرات أو دولارات او يورو أو غيرها باعتبار الذهب 85 غرام عيار 18 يساوي سعر الغرام اليوم 30$ نضربها ب85 يكون الناتج هو 2550$ فنصاب المال هو باللبناني 3825000 ل.ل. ثلاث ملايين وثمانمئة وخمس وعشرين الف ليرة لبنانية.

فمن ملك هذا المبلغ وحال عليه الحول يزكيه مع كل ما أضافه إليه اثناء الحول، يعني يحسب اول الحول وآخره فإذا كان يزكي كل رمضان فيخرج عن كل ما عنده من مال ولو ربحه قبل رمضان بشهر فالعبرة بآخر الحول وهذا انفع للفقير وايسر على المزكي.

وزكاة المال يجب ان تخرجها مالا وزكاة عروض التجارة كذلك تخرجها مالا او من عين التجارة على قول.

وأما صدقة الفطر فتجب على من ملك قوت يوم العيد وليلته وهي صاع من غالب قوت البلد، والأفضل اخراجها طعاما بالاتفاق ولا تجزئ القيمة مالا عند الجمهور بل يجب اخراج الحبوب، واجاز الحنفية اخراج القيمة نقودا وهي 6000 ل.ل. عن كل شخص، ويجوز العمل بقول الحنفية فهو أيسر على المزكي وأنفع للفقراء خاصة في زماننا.

ومن عليه دين في امر مشروع فهو غارم وهو مستحق للزكاة من سهم الغارمين.

ومصارف الزكاة هي الثمانية الواردة في قوله تعالى:(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة 60.

ولا يجوز دفعها لغيرهم فلا تعطى الزكاة ولا صدقة الفطر للكافر ولا للغني بكسب يكفيه او مال يكنزه ولا يجوز دفعها للأصول، كالأب والأم ولا للفروع، كالابن والبنت ولا يجوز دفعها لمن تلزمك نفقته كالزوجة.

ويجوز أن تعطيها للفقير والمحتاج والمديون من الاخوة والاخوات والاعمام والعمات والاخوال والخالات وغيرهم من الاقارب.

ومن كان عنده نصاب الزكاة وعليه ديون لا تستغرق ما عنده بل يدفعها تقسيطا فإنه يزكي ماله اذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.

ومن كان يجمع مالا للزواج او البناء او الحج فبلغ النصاب وحال عليه الحول زكاه.

وأما الحلي والزينة من ذهب النساء:

  • فإذا كانت تتزين به فلا زكاة عليه عند الشافعية، وعليه الزكاة اذا بلغ 85 غرام وحال عليه الحول عند الحنفية وتخرج 2.5% ربع العشر، والأحوط زكاته خروجا من الخلاف.
  • واما لو كان مكنوزا ففيه الزكاة قولا واحدا.

والزكاة ليست مرتبطة بشهر رمضان بل بالحول.

أما صدقة الفطر فيجب إخراجها قبل صلاة العيد أما لو أخرها عن صلاة العيد فقد صارت صدقة من الصدقات.

ويجوز للمزكي ان يقوم بها بنفسه أو يوكل من اهل العلم من يزكيها عنه وكذلك يجوز أن يدفعها للفقراء بنفسه، أو يدفعها لمؤسسات وصناديق ولجان الزكاة وهو أفضل لعلمهم بحال وأوضا ع المستحقين والله الموفق.

راجع متن أبي شجاع، والمجموع شرح المهذب، والفقه المنهجي. و الله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *