خواطر وحكم

سيد قطب

لقد فرض الله الجهاد على المؤمنين، لا ليُكرهوا الناس على اعتناق الإسلام ولكن ليقيموا في الأرض نظامه الشامخ العادل.

جمعية الاتحاد الإسلامي إذ تستضيف الداعية الموهوب د. راتب النابلسي للمزيد...      الإرشاد الأسري.. واقع وتطلعات للمزيد...      التحذير من كذبة نيسان (ابريل) للمزيد...      إدلب.. من ضربة الحذاء إلى ضربة التحرير للمزيد...      تحرير إدلب للمزيد...      سبّ الدهر للمزيد...      وضع المصحف على الأرض عند السحود للمزيد...      ضوابط السهر ليلاً.. للمزيد...      التبرّع بالأعضاء للمزيد...      وقت فتح روما.. للمزيد...      أعراض المسحور والمحسود للمزيد...      تفسير (ذلك ومن عاقب بمثل ما عُوقِبَ به ثم بُغي عليه لَيَنصرنّه الله إن الله لعفو غفور) للمزيد...      الهجمة الشرسة على السيدة عائشة للمزيد...      أسبوعان في غزة مع الطبيب الفلسطيني الوحيد الذي دخلها أثناء الحرب د. غسان أبو ستة للمزيد...      فَلْنَنْفضْ عنّا الغُبار! للمزيد...      شبابُنا... للمزيد...      نهاية الطريق..! للمزيد...      لباس الإحرام للمزيد...      طرق لأداء فريضة الحج للمزيد...      معنى كلمة الإحرام للمزيد...      

في شهر شعبان الماضي (يونيو = حزيران 2014) استضفنا في لبنان - جمعيةَ الاتحاد الإسلامي - الداعية الموهوب د. راتب لمناسبتين: افتتاح الجمعية عقدَها الثالث، وإعلان افتتاح (مدرسة الحياة الدَّوْلية) صَْرحها التعليمي الطموح بعد أكثر من 12 عاماً من الإعداد له، وكان الحضور من الرجال والنساء حاشداً جداً - ولله الحمد كلّه - وكانت إطلالة الدكتور راتب مميَّزة كعادته: حضوراً، وموضوعاً، وأسلوباً...

ووافق مُتكرِّماً حفظه الله آنئذٍ على استضافة دورية منّا له في لبنان مرتين في السنة يخصّ بها جمعية الاتحاد الإسلامي وكرّر مرات ومرّات التعبير عن حبّه لها، وثقته بخطها الشرعي والدعوي،

حبّب الله عزّ وجل بالإصلاح بين الناس في عدد من الآيات في القرآن الكريم، وأثنى على من يقوم بذلك؛ فقال تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيماً) (النساء: 114). 

من هنا يتبيّن لنا أن الإرشاد الأسري هو من أهم الوسائل الإصلاحية في المجتمع، لا سيما في ظل تزايد مطّرد في المشكلات الزوجية والأسرية وبالتالي تزايد نسبة الطلاق، الذي له آثار مدمرة على كيان الأسرة والمجتمع

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين إمام المتقين وبعد:

فإن الكذب داء عظيم إذ يعد من قبائح الذنوب وفواحش العيوب وقد جُعل من آيات النفاق وعلاماته، ويُعد صاحبه مجانبًا للإيمان، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أبغض الخلق إليه الكذب، فالكذب والإيمان لا يتفقان إلا وأحدهما بحساب الآخر والكذب ريبة ومفسدة على صاحبه.

حدث حين كنت صغيراً في إدلب الخضراء أن الطاغية المؤسس حافظ أسد كان يطوف بالمدن السورية كسباً للتعاطف الشعبي، يومها مرّ من بلدتي تفتناز ليواصل السير إلى مدينة إدلب، فووجه في سوق الهال على أطراف المدينة بمن يقذفه بالبندورة، ثم يفاجأ ثانية في إحدى ساحات إدلب بمن يقذفه بالحذاء فيتصدى لها حارس مرماه عبد الله الأحمر وإلا كادت أن تصيب هدف وجهه بشكل مباشر، وينقل من كان مقرباً منه أنه أقسم على الانتقام من إدلب، وهي التي كانت معروفة بأنها معقل للناصريين المعادين للبعث ثم معقل للإسلاميين..

أتى من الشام أنباءٌ كما السُّحبِ

              بالغيث تهطل بالبشرى وبالغلَبِ

أنّ الأسودَ التي بالشام معقلها

           قد حرَّرت إدلباً من أنجسِ النسبِ

من أنجسِ

«درجة التكافل الاجتماعي فاقت كل التخيلات.. الناس تشاركوا في كل شيء.. لولا قوة إيمانهم في غزة لفقد الناس عقولهم»..

كانت هذه أبرز الانطباعات التي خرج بها د. غسان أبو ستة من قطاع غزة.. بعدما قضى أيام الحرب يعالج الناس ويُجري العمليات بما توفر من إمكانات بسيطة في مجمع الشفاء الطبي.

الجرّاح الفلسطيني، رئيس قسم جراحة التجميل في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، د. غسان أبو ستة هو أحد ثلاثة أطباء - العربي الوحيد - سُمح لهم بالدخول إلى قطاع غزة أثناء

نعم.. إنها ثورة للتغيير.. دعوة لأن ننفض غبار كل ما هو عبثي وسطحي، غبار التقليد الأعمى والتبعية، غبار الجهل الذي هو أساس كل بلاء: جهل في الدين يبدأ من جهلنا لحقيقة خلقنا في هذا الوجود، ليتبعه جهل في كل ميادين الحياة، غبار الـ «أنا» وحب الذات، غبار عادات بالية أرهقت أرواحنا وأتعبت أفكارنا وأنهكت قوانا فأصبحنا كالأغنام نُساق ولا نعرف إلى أين؟

شبابُنا شبابُ الإسلامِ دين الحقِّ، ليسَ لهم حُدودُ عمرٍ ولا فكرٍ ولا سماء... إنَّهم شاماتُ مجتمعٍ، وأنوارُ فكرٍ، وثقافةُ عقلٍ، وصحَّةُ روحٍ وجسد... شبابُ الإسلامِ هم حضارةُ أُمَّةٍ، وواقعُ نهضةٍ، ومستقبلُ أملٍ وعلمٍ وقيمٍ... على أكتافهم بُنِيَ المَجدُ، وبعقولهم وتضحياتهم قامت الحضارةُ، وبتقواهم ومحبَّتهم لربِّهم ولنبيِّهم صلى الله عليه وسلّم كانت للأمَّةِ وقفاتُ عزٍّ وكرامةٍ... هم الذين كانت لذكرهم ترتعدُ فرائصُ أعدائهم خوفاً، ومن نورهم يقبسُ